17 - 11 - 2019

محطــــات| كعك بالــدم

محطــــات| كعك بالــدم

* على الرغـم من أن 30 يومــا هى عـدد أيـام شهر رمضان المبارك الماضي، مرت بين الحــر والطراوة، إلا أن أحــدا لايستطيع أن ينكر كرم رمضان مع الصائمين، والذى كان يبـدو على وجوههم بعد خروجهم من صـلاة العيـد، وهم يصافحـون ويهنئـون بعضهـم ويرددون على مسـامـع بعضهم " عيد سعيد "، بعـد أن ظل العيـد مسروقا فى ظـل نظام بائـد من سعيد 30 عاما على أنه عيد مبارك !!
* لكن هناك أياد أثمــة أبت إلا أن تقدم كعك العيـد مخلوطا بدم أبناء مصر من الســاهرين على حمايتهـا، فسدت شهيـة أكل المصريين لكعـك العيــد وأطفأت فرحــة العيد، وبدلا من أن يكون الخروج من صلاة العيد للمشى إلى بيـوت الأهل والأقارب والأصدقاء للتـزاور وتقديم التهنئـة، مشوا فى جنازات شهداء كمين العريش لتقديم العزاء !!
* فإذا رددنا قول المولى  " ولاتحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون" فمــاذا نقــول لأهــالى الشهــداء الذين كانـــوا ينتظـرون، بعد أن يفرغــوا من الصـلاة ليتصلوا بأبنائهم يهنئونهم بالعيد ويوصونهم فى مكالمة هاتفية " خلّى السلاح صاحى " ؟!
* حتما أبنــاء مصر من الشهــداء لم يكونوا فى حاجة لمن يوصيهم بهذه الوصيــة، فهم يعلمـون الخطر الذى تواجهـه مصر وحجــم التربص بــأم الدنيــا، فإذا كنا نعى جيدا " ما رمانى رام و راح سليما، من قديم عناية الله جنـدى، كم بغت دولــة على وجـارت، ثم دالت وتلك عقبى التعدى " فإلى متى ننتظر أن تبغى علينا منظمات أو أفرادا؟!
 * فإذا كانت مسئواليــة الكمــائن تأمين الوطن، فإن مسئوليــة الوطن ان يؤمن الكمائن، والأمــر بسيط جـدا فى ظل وسائل التكنولوجيــا والإتصال والمراقبة الحديثة، التى تجعل من جهات النجـدة تهب لنصرة المستهدف فى " فركة كعب " !!
* فمن غير المعقـول أن نستخـدم التكنولوجيا فى رصد المخالفات من باب أن المخالفات تزيد نسبة حصيلة الصب فى صندوق الدولة، ولانستخدمها فى رصد المتربصين بمن يريدون حصد الأرواح!!
* ولنــا فى تأمين المـواكب الذى يجعـل من الركب "واثق الخطوة يمشى ملكا"، وكذلك تأمين السفارات أسـوة حسنة، فإذا كان الأمر هنا يختلف فليس أمامنــا حفاظــا على أرواح أفــراد الكمين، إلا أن نطالب فى الوقت الذى إقتصر فيــه الإعتــداء على الكمائن المصرية فقط، بينما ينعم رعاة الإرهاب بالأمن والأمان، بأن يُكتب على طريقة الرجل الذى أعياه إعتداء النمــل على السكـر، فكتب على الكيـس " ملـح "، أن يُكتب على الكمين المصرى " كمين إسرائيلى " !!
ـــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: بهاء الدين حسن
من المشهد الأسبوعي

مقالات اخرى للكاتب

محطــــات| الساكت والمعتدى والمصالح

أهم الأخبار

اعلان