03 - 04 - 2025

ماستر سين | إذاعة القاهرة الكبري.. جدا!

ماستر سين | إذاعة القاهرة الكبري.. جدا!

بدأت متابعتي لإذاعة القاهرة الكبرى وهي من الإذاعات الرائدة، منذ ثلاث سنوات، أعتبرها من الاكتشافات السعيدة في قربي من الراديو الذي أفضله على بقية وسائل الإعلام والتثقيف، وبدون مجاملة بهرتني الروح الشابة والإيقاع السريع في برامجها، وأيضا الأصوات الاذاعية الموهوبة والمدربة على التعامل مع الميكروفون، من الظلم أن أشير إلى أسماء بعينها في إذاعة القاهرة الكبرى التي تتخذ من الموجة 102.2 منطلقا لها، جميع من استمعت إليهم هم من الأصوات الإذاعية المميزة الواعية، يتمتعون بالثقافة الواسعة والإلمام بسيرة من يحاورونه، ويأتي على رأس هذه الكوكبة الإذاعي المثقف الكبير محمد عبد العزيز الذي يدير المنظومة بمهارة فائقة، هو أشبه بالمايسترو الموهوب الذي لايمكن أن تسمع من بين يديه صوتا نشازا، وأشد ما لفت نظري هذا العام برنامجان غاية في الرشاقة؛ الأول برنامج أشبه بمعزوفة وطنية هامسة، بلا ضجيج ولا "طنطنة"، برنامج "مليون علم للبلد" في نسخته الثانية بعد نجاح مدوي في العام الماضي،، أراد مقدمه أن يقول من خلاله (شكرا) على لسان ضيوفه المنتقين بعناية فائقة، شكرا لمن حملوا الراية في مواقعهم ومواهبهم ليعلوا من شأن الوطن، أدهشني أن أجد في بعض الحلقات من البرنامج نحو 10 مصادر أو أكثر من المفكرين والمثقفين اللامعين، يدلون بشهاداتهم حول نجم الحلقة التي تسبق موعد الإفطار، وهو جهد خارق في الإعداد وأيضا في مونتاج الحلقات.

أما عن البرنامج الثاني وهو برنامج السهرة في شهر رمضان المبارك والذي صادف إختيارا موفقا لعنوانه، هو برنامج أحببته كثيرا: "راجعين يا هوا"، والذي أعاد لنا نجوم ونجمات الإذاعات المصرية بأصواتهم التي تربينا عليها، في سهرات مدهشة تحمل جهدا مشكورا من القاهرة الكبرى وكذلك برنامج كل يوم قصيدة الذي يتغنى باللغة العربية فصحى وعامية رصينة.

شكرا القاهرة الكبري التي تحولت بين أنامل محمد عبد العزيز إلى ( القاهرة الكبرى.. جدا والشابة جدا جدا)

حول اعتزال محمد سامي

ـ  البيان الذي أصدره المخرج الفنان محمد سامي والذي يعلن فيه اعتزاله إخراج المسلسلات الدرامية واستخدم فيه نفس المعنى والكلمات التي نشرناها في مقال سابق في المشهد يدلل على أننا لم نبالغ ولم نختلق هجوماً غير مبرر، وأننا التزمنا النقد الموضوعي حيث أشرنا إلى تكرار التيمات الدرامية وحذرنا من عزوف المشاهدين وانسحابهم من المشاهدة وهو ما اعترف به محمد سامي، كان أقصى تقديرنا أن نصحح مسار مخرج لا ينقصه سوى الورق الجيد على أن يتفرغ هو لفنون الإخراج التي هو أدرى بها وعلى الهامش نتوقع تراجعاً في قراره المتعجل.
---------------------
بقلم: طاهر البهي

مقالات اخرى للكاتب

ماستر سين | إذاعة القاهرة الكبري.. جدا!