نعيش مع الحبيب وحديث يفتح لنا أبواب المغفرة والأمل فرحمة الله واسعة
عن أنس رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى ياابن آدم إنك مادعوتنى ورجوتنى غفرت لك على ماكان منك ولا أبالى ياابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتنى غفرت لك ياابن آدم إنك لو آتيتنى بتراب الأرض خطايا ثم لقيتنى لا تشرك بى شيئا لآتيتك بقرابها مغفرة . رواه الترمزى وقال حديث حسن صحيح.
قوله تعالى عنان السماء قيل معناها السحاب ،وقوله تعالى ثم إستغفرنى غفرت له هو نظير
قوله تعالى (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم بستغفر الله يجد الله غفورا رحيما)
النساء :110
والإستغفار لابد وأن يكون مقرونا بالتوبة قال الله تعالى (وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ) هود :3
وقال تعالى (وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) النور :31
والاستغفار معناه طلب المغفرة وهو استغفار المذنبين ،وقد يكون عن تقصير فى الشكر وهو إستغفار الأولياء والصالحين.
والاستغفار لاتقتصر أفضاله وبركته على محو الخطايا وتكفير السيئات بل يمتد أثره إلى السماء فتنزل الأمطار وإلى الأرض فتنبت زروعها قال الله تعالى (فقلت استغفروا ربكم يرسل السماء عليكم مدرارا ،ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا )
نوح: 10-12
ويتحقق الصدق فى الاستغفار حين يصدر عن قلب مؤمن مستحضر لجلال الله وعظمته نادم على ماكان من تفريط وتقصير وعازم على التوبة والإنابة ،فالذنوب كلها تتضاءل أما عظمة التوحيد كما جاء فى حديث معاذ رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (وحق العباد على الله أن لايعذب من لايشرك به شيئا ) رواه البخارى.
………………………………
بقلم : نجوي طنطاوي